يطلق لفظ التصور( Conception )على المعاني المجردة فتدل على عملية يقوم بها الفهم لأدراك تلك المعاني أو تكوينها فالتصور يعني صياغة المفاهيم والمعاني الكلية مثلما ينطوي على إدراكها ،إما لفظة ( Imagery)) فأنها تشير إلى عملية التصور العقلي أو تكوين صورة عقلية واضحة لشكل الأشياء .
معنى مهارة التصور العقلي
كثيراً ما تسمع مصطلحات تعمل على وصف الإعداد العقلي للمنافسة الرياضية مثل :-
الاسترجاع العقلي Mental Rehearsal
الممارسة العقلية Mental Practice
التدريب العقلي Mental Training
الرؤية Visualization
التصور العقلي Imagery
وبغض النظر عن تعدد المصطلحات فأنه يمكن تعريف التصور العقلي بأنة ، وسيلة عقلية يمكن من خلالها تكوين تصورات الخبرات السابقة أو تصورات جديدة لم تحدث من قبل لغرض الإعداد العقلي للأداء ،ويطلق على هذا النوع من التصورات العقلية ( الخريطة العقلية ) ، بحيث كلما كانت هذه الخريطة واضحة في عقل اللاعب أمكن المخ من إرسال إشارات واضحة لأجزاء الجسم تحدد ما هو مطلوب منه ،فنرى بعض اللاعبين في المستويات العليا يذكر بأنه قبل المنافسة يقوم بأداء ومراجعة ما يمكن توقعه من إحداث
تصور الأداء على أساس طريقة لعب المنافس
اختيار الضربة أو الرمية أو الطريقة المناسبة .
تنفيذ التحركات السليمة .
فيمكن للرياضي في اي فعالية رياضية قبل بدء المنافسة ان يقوم باستحضار اجزاء المهارات الحركية المطلوب اداءها اثناء المنافسة المعنية ، وذلك من خلال استدعاء الخبرات السابقة التي يمتلكها في هذا الجانب وتهيئة الذهن الى استذكار متطلبات المنافسة بتفاصيلها وتصور الاداء باحسن حالة ممكنة من جميع الجوانب الخاصة بالاداء الصحيح ( المهارية ، والبدنية ، والنفسية والوظيفية ) فيقول سباح اولمبي هو ( دينيوك ) بأنه قبل الاشتراك في السباق بـ 15 دقيقة يستحضر جميع أجزاء السباق من لحظة الانطلاق ، السباحة بطريقه جيده ، الإحساس بضغط الماء على أجزاء الجسم ، معدل سرعة ضربات الذراعين والرجلين ،هذا ما يؤكد وجود الخريطة العقلية ومدى العمل على توضيحها . والتصور العقلي على النحو المذكور ليس مجرد الرؤية البصرية Visualization برغم ان حاسة البصر تمثل عنصراً هاماً لكنه يعتمد على الحواس الأخرى كالسمع أو تركيبات من هذه الحواس .
إن الرؤية البصرية تعد عنصراً هاماً في التصور العقلي ، إلا انه يتضمن الحواس الأخرى ، وكلما زادت الحواس تحقق التصور العقلي على نحو أفضل من خلال وضوح ونقاء الصورة فإننا لانرى فعلاً كرة السلة او كرة اليد أو نسمع ارتدادها على الأرض أو نحس بسطح الكرة ، ولكن تؤدي خبرة الحواس تلك الى تصورها ، وذلك ينطبق على معظم الالعاب الرياضية الاخرى الفردية والجماعية .
ويجب التعامل مع تدريب مهارة التصور العقلي بشيء من المرونة ، بحيث يستفيد اللاعب بما هو مناسب له وفقا ً لخبراته وأهدافه ، ولايشعر بأنه مجبر على عمل أشياء ستجعله في حاله غير طبيعية أو يتعارض مع رغبته .
إذن بإمكان الرياضي إن يستحضر في ذهنه صوره أو مهارة أو مهارات معينة سبق مشاهدتها لأحد الإبطال الرياضيين كما انه يمكنه إن يستحضر معها مشاعره وانفعالاته التي ترتبط بالموقف المعين كما انه يمكن إن يستحضر صوره لإحداث لم يسبق حدوثها ،مثل كيفية التغلب على المنافس وعلى أساس ما سبق فان التصور العقلي اعم واشمل من عملية التصور البصري ، إذ انه يشمل حواس أخرى أضافه إلى حاسة البصر مثل ، السمع واللمس والإحساس الحركي .وهذا ما يطلق علية ( التصور العقلي )