اخواني واخواتي
الأعزاء بما ان الجمال أصبح شي جدا ضروري أردت ان اضيف انه ايضا للروح جمال
في زمن يتنافس فيه الأطباء على شفط الأموال قبل الدهون ... هل بقي للروح شي من الجمال؟
في زمن فقدنا فيه القدرة على حفظ أسماء الأجهزة والعمليات التي تجعلنا لا نكبر ولا نترهل ولا نتجعد , بل تفقدنا القدرة على الابتسامة .. هل تركنا للروح شيئا من الجمال؟
في زمن تتشابه فيه النساء بشكل مخيف هل بقي للروح شي من الجمال؟
ولماذا نفصل دائما بين الجمال الداخلي والجمال الخارجي؟ أليست المرأة كيان واحد لا يُجزّا؟
هل تزور المرأة المكتبة كما تزور قسم التجميل؟ هل تعتني بجمال عقلها كما تعتني بجمال ما فوقه؟
نعرف أن عمليات التجميل محرم فلماذا لا نأخذ هذا الحكم بعين الاعتبار؟
أسئلة كثيرة .. اترك الإجابة لكم..
هناك الكثير من النساء الجميلات بكل المقاييس ومع ذلك نجدهن غير راضيات عن أنفسهن.
المجتمع أصبح يركز على المظهر بشكل كبير , فالانفتاح الإعلامي وسهولة العمليات إضافة إلى محاولات إرضاء الطرف الآخر ـ عوامل ساهمت في تشجيع التركيز على المظهر.
صحيح انه يجب على المرأة أن تبحث عن التكامل ولكن يبقى العقل هو الأساس , فقد نرى امرأة على درجة عالية من الجمال والأناقة ولكنها تفتقد القدرة على الحوار والعكس صحيح , فأحيانا نجد امرأة مثقفة جدا ولكنها مهملة لمظهرها .. التوازن هو المهم في رأيي.
من قبل سنوات .. كنا نسمع الناس عندما يمتدحون امرأة أو شابة لابد وأن يحتوي المدح على بعض هذه الكلمات: (ما شاء الله عليها شاطرة , سنعة , ذكية , عاقلة , رزينة وست بيت).
ولكن في هذه الأيام تغيرت المفردات وصارت: ( حلوة بس أنفها كبير لو تصغره شوي , مملوحة بس لو تضعف , جميلة بس أكيد مسوية عمليات تجميل ...وإذا صادفت إحداهن صديقة لها مبتهجة تقول لها : ((كأنك متغيرة عليّ .. صايرة حلوة , انت مسوية عملية تجميل؟؟؟
يحتاج الإنسان أن يكتشف مواهبه وقدراته لينميها أكثر , وأن يعرف الهدف من وجوده في هذه الحياة , وهذا لا يأتي إلا عن طريق العلم والمعرفة والمهارات ومعرفة الذات التي تزيد من جمال أي إنسان مهما بدت ملامحه عادية , فالعقل يحتاج لأن نغذيه بالعلم والعمل طول العمر تماما . ما نأكل ونشرب لتغذية أجسامنا , حتى نحس بذاتنا وأهميتنا الحقيقية .
المعرفة المقصودة ليست فقط المواد الدراسية التي ننساها بعد النجاح , ولكنها متشعبة ومختلفة , ولا تنتهي عند حد أو وقت.
أنا فقط أنادي بالاتزان والتوازن , وإعطاء كل ذي حق حقه , حتى يتحقق الجمال الحقيقي الداخلي والخارجي للإنسان , وخصوصا لدى المرأة التي هي في الأصل المؤثر المباشر في الحياة والعالم من حولنا , ولا يهم إن كانت ملكة جمال أو عادية.. لأنها بكلمتين: مربية أجيال.
كلمة أخيرة : المرأة كيان واحد لا يتجزأ فهي جوهر ومظهر , قيمتها الفعلية في جوهرها لا مظهرها , والمرأة الذكية هي التي تعرف كيف توازن بينهما معا.. حتى يتطابقا.
اتمنى ان ينال الموضوع اهتمام الجميع
منقول